لا أدري لم في الاونة الاخيرة, لم تبارح ذهني فكرة التحليق و الطيران, قد لا تصدقون مدى رغبتي برمي نفسي من شرفة منزلي, أو سطحه الاعلى, أو من الطابق الثالث في مبنى الجامعة ذلك الذي يغلفه قضيب رمادي يستفزني, يبدو لي أشبه بقضبان سجن يأسرني خلفه. أتمنى كلما رأيته أن أكون بطلة خارقة لديها القدرة على اذابة الحديد بمجرد النظر اليه. و أنا أؤكد أني حاولت كثيرا فعل ذلك, تسمرت أمامه أكثر من مرة بالرغم من نظرات المارة التي تشهد على مدى غرابة أطواري. الا ان محاولاتي كلها بائت بالفشل. *.*.* أريد أن اقف على حافة الهاوية, أستلذ بقبلات الهواء على وجهي, و أن يبعثر خصلات شعري كما يشاء, أريد أن أمتلك لحظة لعلها تكون ملكي وملك لجنوني و لو لمرة. و أن أتأرجح على حافتها. لحين تمتلكني الشجاعة لأرمي نفسي بفضاء أحلامي, و أحلق في عالمي. و أنتشي بالحرية التي ستدفق في داخلي. و أتناسى للحظة نهايتي, التي ستكون ما ان احط على ارض الواقع مجرد جثة هامدة تسبح في بحر دمائها, و الجماهير تجتمع حولها تتسائل عن هوية هذه الفتاة المختلة عقلياً ذات الميول الانتحارية. و مع ان نهايتها كانت دامية. و بنظرهم تعيسة. سيحس...