التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يوميات \\ 5

أجول فارغة اليدين بين الأزقة وأحاول أن ألتقط بقاياك التي خلفتها قبل أن تتلاشى من أمامي إلى الأبد.
ألتقط بعضاً من رائحتك التي علقت على وسادة السرير غير المرتب الذي كان ضيقاً ليسعني وحدي لكنه كان واسعاً بما يكفي لجسدينا معًا.
أتتبع آثار يدك التي رسمها الغبار على تلك الأريكة الحمراء، وألاحق ممراً رُسم من ألف قبلة تبادلناها لتقودني إلى نهاية مسدودة تليق بي.
باستطاعتي اليوم أن أزرع حقلاً كاملاً من أزهار عباد الشمس وأن أدفن أسفل كل واحدة منها جزءًا من سرنا الصغير الذي يشبه يدك، يدك التي تسللت إلى متاهتي ومسدت كل الكدمات التي كانت تسد أبواب الخروج.
أجول بين الغرف الفارغة محاولةً القبض على ما تبقى من أنفاسنا الضائعة، ألتقطها كما تُلتقط البتلات، وأحفظها في داخلي حيث تزهر حديقة بأكملها، حديقةً تشبه وجهاً أألفه جيداً، وجهك.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الرسائل الحقيقية التي كتبت وأرسلت. // 5

عزيزي X, تحية خريفية أرسلها  إليك من غرفتي التي تطل على مدرسة زيد بن حارثة للذكور. أنتظر ليل الشتاء بفارغ الصبر, فهو فسحتي الوحيدة الهادئة  التي أخلو فيها لنفسي من صخب الحي الذي لا يهدأ طوال ساعات النهار. لذلك سأستغل الهدوء لكي أكتب لك, لأن بعض أجزاء اليوم لا تنتمي إلا لمن يفهمها. كنت حاضرة غائبة خلال الأسابيع الماضية, أحاول من خلالها المضي قدمًا نحو بداية جديدة أرسمها لنفسي.  أشعر بأن داخلي متعفن, بأن الجرذ الذي نحاول التخلص منه في المطبخ قد نفذ إلى داخلي ووجد رفقة طيبة هناك. لم نضطر إلى وضع سم أو تركيب مصيدة أو حتى ارتكاب مجزرة، لقد وجد مخرجًا مسالمًا لنفسه, بعيدًا عن الضجيج والأذى. أنا بخير, لكن الرطوبة تنخر داخلي, أجاهد لأن أحافظ على فكري متقدًا, لأن أعيد إشعال داراته الكهربائية المنطفئة. داخلي بات يشبه  قبوًا  رطبًا, يصلح لأن يكون منبتًا للفطر لا للفن. وهذا محبط جدًا, تلك المرحلة الانتقالية التي حدثتني عنها منذ سنة تقريبًا طالت، وقد باشر صبري القليل بالنفاذ. لقد ارتكبت خلالها أخطاءًا جسيمة لن أغفرها لنفسي حتى أنجح بتخطيها. هذه الأخطاء الجسيم...

Shy Sun.

My day with the British Ambassador

     I have lived in Jordan my entire life, but I never imagined that my first visit to Irbid was going to be with the British Ambassador, Mr. Peter Millett.   On Sunday 26th of October I left my home in Madaba early in order to arrive to the Embassy in Amman on time.  Half an hour later, I was on my way to Irbid accompanying the Ambassador.  The Ambassador and his team make regular visits across the country.  The purpose was to visit UKAID funded projects in the north.   We arrived at the office of the  General Federation of Jordanian Women .  I met many inspiring women there who are dedicated to making positive changes in their communities. It is hard for them though.  Councillors need to know the rules and responsibilities of their job.  Many of the female councillors find it harder to speak up and lobby for change. The Women's Federation are providing female councillors with train...