التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدون عنوان..

أناملي مخدرة, لا تقوى على امساك القلم, تخونني كلماتي و يتلعثم لساني كلما حاولت ان اصف شيئا من المشاعر التي تجتاحني تجاه ما يحصل في مكان لا استطيع ان افيه حقه في كلمات قليلة و أن أقيده ببضعة سطور و جمل قصيرة فأظلم مدى عظمته و مكانته بالنسبة لي.

لقد مضى أكثر أسبوع منذ أن حطت فاجعة سيطرة المسلحين على كسب. مضى أكثر من أسبوع و انا اتخذ من الصمت عباءة أخفي فيها حزني و قلبي المحطم و شتات ذكرياتي التي تبعثرت و ضاعت بين حطامها.

فها أنا أشاهد مدينتي تغتصب, أكاد أسمع أنينها في أذنيّ حين يتباهى اولئك المجرمون "بتحريرها".لا أستطيع أن اصدق أن ساحاتها و منازلها هجرت, و تحولت الى متسكع لسفاحي ابي لهب. و أن صوت الرصاص و المدافع بات يكسر أنشودة الصمت التي تعزفها طبيعتها, و يلوث عبير هواءها رماد الدمار و رائحة البارود. و يتردد صدى تكبير اولئك الكافرين في جبالها.

لا أملك سوى كلماتي ,أواسي فيها شعبي, شعبي الذي لم يعرف للحياة عنوانا سوى النضال. شعبي الذي كتب تاريخه بدمه, و حفر قصته على الصخر بيديه.
كسب لن يقوى هؤلاء المجرومون و سلاطينهم العثمانيين على تدنيسك مهما حاولوا. لقد حكم عليك القدر بألا تستسلمي, و لن تستسلمي..
فأنت كجبالك شامخة, صامدة, لا تهزك أيادي المخربين.. 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الرسائل الحقيقية التي كتبت وأرسلت. // 5

عزيزي X, تحية خريفية أرسلها  إليك من غرفتي التي تطل على مدرسة زيد بن حارثة للذكور. أنتظر ليل الشتاء بفارغ الصبر, فهو فسحتي الوحيدة الهادئة  التي أخلو فيها لنفسي من صخب الحي الذي لا يهدأ طوال ساعات النهار. لذلك سأستغل الهدوء لكي أكتب لك, لأن بعض أجزاء اليوم لا تنتمي إلا لمن يفهمها. كنت حاضرة غائبة خلال الأسابيع الماضية, أحاول من خلالها المضي قدمًا نحو بداية جديدة أرسمها لنفسي.  أشعر بأن داخلي متعفن, بأن الجرذ الذي نحاول التخلص منه في المطبخ قد نفذ إلى داخلي ووجد رفقة طيبة هناك. لم نضطر إلى وضع سم أو تركيب مصيدة أو حتى ارتكاب مجزرة، لقد وجد مخرجًا مسالمًا لنفسه, بعيدًا عن الضجيج والأذى. أنا بخير, لكن الرطوبة تنخر داخلي, أجاهد لأن أحافظ على فكري متقدًا, لأن أعيد إشعال داراته الكهربائية المنطفئة. داخلي بات يشبه  قبوًا  رطبًا, يصلح لأن يكون منبتًا للفطر لا للفن. وهذا محبط جدًا, تلك المرحلة الانتقالية التي حدثتني عنها منذ سنة تقريبًا طالت، وقد باشر صبري القليل بالنفاذ. لقد ارتكبت خلالها أخطاءًا جسيمة لن أغفرها لنفسي حتى أنجح بتخطيها. هذه الأخطاء الجسيم...

Shy Sun.

My day with the British Ambassador

     I have lived in Jordan my entire life, but I never imagined that my first visit to Irbid was going to be with the British Ambassador, Mr. Peter Millett.   On Sunday 26th of October I left my home in Madaba early in order to arrive to the Embassy in Amman on time.  Half an hour later, I was on my way to Irbid accompanying the Ambassador.  The Ambassador and his team make regular visits across the country.  The purpose was to visit UKAID funded projects in the north.   We arrived at the office of the  General Federation of Jordanian Women .  I met many inspiring women there who are dedicated to making positive changes in their communities. It is hard for them though.  Councillors need to know the rules and responsibilities of their job.  Many of the female councillors find it harder to speak up and lobby for change. The Women's Federation are providing female councillors with train...